ابن العمراني

166

الإنباء في تاريخ الخلفاء

وسيفي على أعدائها سيف نقمة * جريء على الأعمار في ما ينوبها « 469 » وله أيضا : وسيف ظلام تدرعته * أهب له يقظا حين هبّا أأشهر سيفي على نابح * وأفرش للثأر قردا وكلبا إذا لا ارتوى من دم حده * ولا سار بالعدل شرقا وغربا « 470 » وله أيضا : أهوى الفراق وإن رأيت * الموت في شخص الفراق لتقارب عند الوداع * وقبلة عند التلاقي « 471 » وله أيضا : من ذا يقيم دعائم الإسلام * ويعمّ بالإفضال والإنعام فينا النبوة والخلافة حكمنا * ماض كما شئنا على الأيام أمضى من الأجل المعجّل أمرنا * يأتيك قبل الفكر والإلهام لا ينقض الأعداء مبرم أمرنا * وبنا تمام النقض والإبرام « 472 » وأما وزراؤه : فهم أبو علي ، محمد بن عليّ بن مقلة ، وكان وزر للمقتدر باللّه [ 80 ب ] ثم للقاهر باللّه ثم للراضى باللّه . وكان « 473 » لما قطعت يده ينوح عليها ويبكى ويقول : يد كتبت بها كذا وكذا من المصاحف ونقلت بها كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ووقّعت بها عن ثلاثة من الخلفاء وتقطع هكذا كما تقطع أيدي اللصوص . وفي آخر زمان الراضي بعد موت ابن مقلة استعرضوا ما في خزانة الرؤوس وكانت قد امتلأت بها الخزانة ورموها كلها إلى دجلة وكان بعضها في أسفاط وبعضها في صناديق رصاص ، ووجد في الجملة سفط وفيه رأس ويد ورقعة فيها مكتوب : « هذا رأس أبى الجمال الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب وكان وزير المكتفي » ، وهو الوزير بن الوزير بن الوزير بن الوزير لأن القاسم أباه كان وزير المكتفي والمعتضد